السبت، 25 أكتوبر 2014
مستخدم جديد؟ تسجيل | مسجل سابقا؟ دخول
منتديات عين أفقه

سبيلك للنجاح في شهادة البكالوريا كل ما يخص مرحلة التعليم المتوسط للأستاذة والتلاميذ كل ما يخص مرحلة التعليم الابتدائي

تسجيلات البكالوريا BAC 2015 الرابط من هنا

هل تواجه مشكلة في التسجيل في شهادة البكالوريا 2015 !! الحل من هنا



إمتحانات خاصة بطلاب الجامعة - طب، صيدلة، جراحة أسنان، رياضيات وإعلام آلي، حقوق .. والمزيد

بحث حول دور البنوك في تمويل التجارة الخارجية

إضافة رد 
 
  • 0 أصوات - بمعدل 0
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
29-01-2011 10:52 AM
مشاركات : #1
DJENNATI
مشرف عام
*



المشاركات : 16,607
الإنتساب : Nov 2008
الجنس: ذكر
الاقامة: ouargla


السمعة : 20


غير متصل
Exll بحث حول دور البنوك في تمويل التجارة الخارجية
مقدمة :
المبحث الأول: عموميات حول البنوك التجارية.
المطلب الأول: ماهية البنوك التجارية و السمات المميزة لها.
الفرع الأول:نشأة البنك التجاري
الفرع الثاني: تعريف البنوك التجارية.
الفرع الثالث:السمات المميزة للبنوك التجارية.
المطلب الثاني: أنواع البنوك.
الفرع الأول: البنك المركزي.
الفرع الثاني: البنوك التجارية.
الفرع الثالث: البنوك غير التجارية.
المطلب الثالث: وظائف البنوك التجارية.
الفرع الأول: العمليات المصرفية العادية.
الفرع الثاني: العمليات المصرفية غير العادية <خلق الودائع>.
الفرع الثالث: الخدمات التي تؤديها البنوك التجارية.
المبحث الثاني: عموميات حول التجارة الخارجية.
المطلب الأول: ماهية التجارة الخارجية.
الفرع الأول: تعريف التجارة الخارجية.
الفرع الثاني: أهمية التجارة الخارجية.
المطلب الثاني: العوامل المؤدية لقيام التجارة الخارجية.
الفرع الأول: اختلاف في الموارد الطبيعية.
الفرع الثاني: اختلاف في العوامل الطبيعية.
المطلب الثالث: تطور التجارة الخارجية الجزائرية.
الفرع الأول: بين رقابة و احتكار الدولة الخارجية.
الفرع الثاني: تحرير التجارة الخارجية.
المبحث الثالث: علاقة البنوك بالتجارة الخارجية.
المطلب الأول: وسائل الدفع التقليدية.
الفرع الأول: الدفع عن طريق الأوراق التجارية.
الفرع الثاني: وسائل الدفع المباشرة.
المطلب الثاني: وسائل الدفع الحديثة.
الفرع الأول: الاعتماد المستندي.
الفرع الثاني: التحصيل المستندي.
المطلب الثالث: قروض التجارة الخارجية.
الفرع الأول: قروض تمويل القصيرة الأجل.
الفرع الثاني: قروض التمويل المتوسط و الطويل الأجل.
خاتمة .

تمهيد:
تعتبر التجارة الخارجية من أهم المعاملات التي تؤدي إلى تحقيق التنمية
الاقتصادية ،إذ تعد عاملا أساسيا في إقامة علاقات اقتصادية دولية بين
أطراف المبادلة ،حيث نجد أن هذه الاهتمامات تطرح أكثر و أكثر في الدول
النامية التي تعاني وضعية مالية صعبة بالجزائر مثلا.

فكانت أول مبادرة مشجعة لخروج هذه الأخيرة من الأزمة هو تبنيها لنظام
الاقتصاد الحر،أي إتباع سياسة تحرير التجارة الخارجية،بمعنى فتح مجال
الاستيراد و التصدير.

و لكن و مع تطور التجارة الخارجية على المستوى الدولي ،ظهرت معها الحاجة
لوجود أدوات للدفع أكثر ضمانا،و بالتالي ظهرت معها وسائل جديدة فضلا عن
تلك الوسائل التقليدية الموجودة لسداد قيمة الواردات و استرداد قيمة
الصادرات ، و هنا نميز دور البنوك التجارية في تمويل التجارة الخارجية و
ضمان السير الحسن للمعاملات التجارية.
و بهذا سيتم تقسيم هذا الفصل إلى المباحث التالية:
المبحث الأول: عموميات حول البنوك التجارية.
المبحث الثاني: عموميات حول التجارة الخارجية.
المبحث الثالث: علاقة البنوك بالتجارة الخارجية.









المبحث الأول:عموميات حول البنوك التجارية

يشمل النظام المصرفي كامل النشاطات التي يمارس فيها العمليات البنكية،خاصة
تلك المتعلقة بتمويل المؤسسات،فهو يعتبر المرآة العاكسة للنظام الاقتصادي
،حيث يمثل مجموعة البنوك العامة في البلاد و يعمل على تمويل التنمية
الاقتصادية و تنظيم وتسهيل العمليات المصرفية.

المطلب الأول:ماهية البنوك التجارية والسمات المميزة لها
الفرع الأول:نشأة البنوك التجارية
ترجع نشأة البنوك التجارية إلى الفترة الأخيرة من القرون الوسطى حيث قام
بعض التجار و المرابين و الصياغ في أوروبا و بالذات في مدن البندقية و
جنوا و برشلونة بقبول أموال المودعين ،بغية المحافظة عليها من الصياغ،و
ذلك مقابل شاكر إصدار شهادات إيداع اسمية و قامت هذه المؤسسات تدريجيا
بتحويل الودائع من حساب مودع إلى حساب مودع آخر سداد للمعاملات التجارية
،و كان قيد التحويل في سجلات المؤسسة يتم في حضور كل من الدائن و المدين.
و منذ القرن الرابع عشر سمح الصياغ و التجار لبعض عملائهم بالسحب على المكشوف و هذا يعني سحب مبالغ تجاوز أرصدتهم الدائنة.
و قد دفع الكثير من المفكرين في الربع الأخير من القرن السادس عشرإلى
المطالبة بإنشاء بنوك حكومية تقوم بحفظ الودائع و السهر على سلامتها.
و في عام 1587م تم إنشاء أول بنك حكومي في البندقية باسم banco delja pizza dihialta

و في عام 1609م انشئي بنك أمستردام و كان غرضه الأساسي حفظ الودائع و
تحويلها عند الطلب من حساب مودع لحساب مودع آخر ،و التعامل في العملات و
إجراء المقاصة بين الكمبيالات التجارية.
و منذ بداية القرن الثامن عشر اخذ عدد البنوك يزداد تدريجيا و كانت
غالبيتها مؤسسات يمتلكها أفراد أو عائلات و كانت القوانين تقتضي بذلك
حماية للمودعين و حتى يمكن الرجوع إلى الأموال الخاصة لأصحابها هذه البنوك
في حالة إفلاسها و بهذا أخذت وظائف البنوك تتطور و يمكن تلخيصها في :قبول
الودائع، و إقراض الأموال للغير ،و خلق النقود.
ثم شاهد القرن التاسع عشر تعديلا في القوانين إنشاء البنوك بحيث سمحت
بتكوين بنوك متخذة بشكل شركات مساهمة،و يرجع ذلك إلى انتشار آثار الثورة
الصناعية في دول أوروبا ،مما أدى إلى نمو الشركات. و قد تم تأسيس عدد من
البنوك و في خلال هذه الفترة تم تأسيس عدد من البنوك المتخصصة في الائتمان
العقاري و الزراعي و الصناعي.

الفرع الثاني:تعريف البنوك التجارية

* يقصد بها نوع من الوساطة المالية التي تمثل مهمتها الأساسية في
تلقي الودائع الجارية للعائلات و المؤسسات و تتيح لها القدرة على إنشاء
نوع خاص من النقود و منح القروض
* البنك التجاري هو مكان التقاء عرض الأموال بالطلب عليها بمعنى أن
المصارف تعمل كأوعية تتجمع فيها الأموال و المدخرات ليعاد إقراضها عن طريق
الاستثمار

و تعتبر البنوك التجارية أقدم البنوك نشأة و من ثم فهي تمثل الركيزة
الأساسية للنظام المصرفي، و بعبارة أخرى إذ لم توجد في النظام المصرفي
بنوك تجارية فلا يمكن القول بان هناك نظاما مصرفيا حقا.و مع التطور
الاقتصادي و الاجتماعي الذي يشهده العالم الآن، أصبحت البنوك التجارية
تقدم خدمات أكثر مما كانت تقدمه من قبل، باختصار لبعض هذه الخدمات بعد أهم
السمات التجارية.

الفرع الثالث:السمات المميزة للبنوك التجارية:

تتميز البنوك التجارية عن غيرها من مؤسسات الأعمال بثلاثة مميزات
رئيسية هي الربحية، السيولة و الأمان. و ترجع أهمية السمات إلى التأثير
الملموس لمختلف الأنشطة الممارسة من طرف البنوك التجارية ، و نتعرض فيما
يلي لهذه السمات:
1 - الربحية:
تتكون أهم مصروفات البنك من تلك التكاليف
الثابتة المتمثلة في الفوائد على الودائع (أموال الغير)، و هذا وفقا لفكرة
الدفع المالي، بمعنى أن أرباح البنوك تكون أكثر تأثيرا بالتغير في
إيراداتها و هذا مقارنة مع منشات الأعمال الأخرى ، لهذا يقال إن البنوك
التجارية هي أكثر المؤسسات تعرضا لأثار الدفع المالي إذا ما زادت
الإيرادات البنكية بنسبة معينة يترتب على ذلك زيادة الأرباح بنسبة اكبر و
العكس صحيح.و بالتالي فالاعتماد على الودائع كمصدر رئيسي لتمويل
الاستثمارات سيحقق للبنك حافة صافي الفوائدبعائد الدفع المالي.
2- السيولة:
يتمثل الجانب الأكبر من الموارد البنك
المالية في ودائع يستحق عند الطلب و من ثم ينبغي أن يكون البنك مستعدا
للوفاء بها في أي لحظة . وتعد هذه من أهم


.
السمات التي تميز البنك التجاري من مؤسسات الأعمال الأخرى،ففي الوقت الذي
يستطيع فيه هذه المؤسسات تأجيل سدادها عليها من مستحقات و لو لبعض الوقت
فان مجرد إشاعة واحدة عن عدم توفير السيولة الكافية لدى البنك كفيلة بان
تزعزع ثقة المودعين و تدفعهم فجأة لسحب ودائعهم مما قد يعرض البنك للإفلاس.

3-الأمان:
يتسم رأس المال البنك التجاري بالصغر إذ لا
تزيد نسبته عن صافي الأصول 10% و هذا يعني صغر حفة الأمان بالنسبة
للمودعين الذين يعتمد البنك على أموالهم كمصدر للاستثمار ، فالبنك لا
يستطيع أن يستوعب خسارة تزيد عن قيمة رأس المال ، إذا زادت الخسارة فقد
تلتهم جزءا من أموال المودعين و النتيجة هي إعلان إفلاس البنك بالتالي
يتمثل في تحقيق اكبر قدر من الأمان للمودعين على ساس مال صغير كأحد
الأهداف الهامة للبنك التجاري.

المطلب الثاني:أنواع البنوك:

يمكن تقسيم البنوك إلى عدة أنواع :
الفرع الأول:البنك المركزي

البنك المركزي هو المؤسسة التي تتكفل بإصدار النقود في كل الدول و يتحكم
في كل البنوك العاملة في الاقتصاد و يعتبر البنك المركزي بنك البنوك و بنك
الحكومة حيث يعودون إليه عندما يحتاجون إلى السيولة . و يقصد بالبنك
المركزي للمؤسسة التي تلقى الودائع عليها مسؤولية إدارة التوسع و الانكماش
بحجم النقود، و كذلك هو السلطة المالية التي تدير بطريقة موضوعية نشاط
جميع المؤسسات المالية الأفراد في الجهاز النقدي.



الفرع الثاني:البنوك التجارية

تسمى أحيانا بنوك الودائع و هي تتخصص في منح القروض و الحصول على
ودائع الأفراد لاستثمارها نيابة عنهم ،و يمتد عمل هذه البنوك ليشمل جميع
الخدمات المصرفية الأخرى مثل شراء و بيع الأوراق المالية ، شراء و بيع
العملة الأجنبية ، والقيام بعمليات الاعتمادات المستندية ، و إصدار خطابات
الضمان ، وتأجير الخزائن الحديثة.
و يمكن تقسيم البنوك التجارية إلى خمسة أنواع:

1- بنوك ذات الفروع:تأخذ غالبا شكل شركات المساهمة لها فروع
في كافة الأنحاء الهامة من البلاد، و تتبع اللامركزية في إداراتها حيث
يترك للفرع تدبير شؤونه فلا يرجع للمركز الرئيسي إلا فيما يتعلق بالمسائل
الهامة التي ينص عليها النظام المصرفي. و تتميز سياسة الإقراض فيها بمنح
قروض قصيرة الأجل تستخدم في تمويل رأس المال العامل لسرعة استرداده.
2- بنوك السلاسل:نشأت هذه البنوك مع نمو حجم البنوك
التجارية و نمو الأعمال التي تمولها من اجل تقديم خدماتها إلى مختلف فئات
المجتمع. و هذه البنوك تقوم بنشاطها من خلال فتح سلسلة متكاملة من الفروع،
و هي عبارة عن سلاسل منفصلة عن بعضها إداريا،و لكن يشرف عليها مركز واحد
يتولى رسم السياسات العامة التي تلتزم بها كافة وحدات السلسلة العامة ،
كما ينسق الأعمال و الوحدات ببعضها البعض.
3- بنوك المجموعات[صورة مرفقة: frown.gif]القابضة):و
هي أشبه بالشركات القابضة التي تتولى إنشاء عدة بنوك أو شركات مالية
فتمتلك معظم رأسمالها و تشرف على سياستها و تقوم بتوجيهها. و لهذا النوع
من البنوك طابع احتكاري أي هي مجموعة من البنوك مكتملة في مجموعة واحدة.




4- البنوك الفردية:هي
مؤسسات صغيرة يملكها أفراد أو شركات أشخاص و تقترض في الغالب على منطقة
صغيرة و تتميز عنها في البنوك بأنها توظف أموالها في أصول بالغة السيولة،
مثل الأوراق التجارية المخصومة. و يرجعالسبب فيذلكإلى أنهالا تستطيع تحمل مخاطر توظيف أموالها في قروض متوسطة أو طويلة الأجل لصغر حجم مواردها.
5- البنوك المحلية: و هي التي تباشر نشاطها في منطقة جغرافية محددة، قد تكونمحافظة أو ولاية أو حتى مدينة، و تخضع للقوانين المحلية فقط.

الفرع الثالث:البنوك غير التجارية

و تتفرع إلى البنوك المتخصصة و البنوك الأخرى:
1- البنوك المتخصصة:
تختلف أنشطة هذه البنوك عن البنوك التجارية لان أنشطتها تحتاج إلى تمويل
طويل الأجل و خبرات خاصة، ومعرفة بطبيعة العمليات مثل النشاط الزراعي أو
الصناعي أو العقاري، و قد يتطلب ذلك وجود شبكة من الفروع قد تمتد من القرى
خاصة بالنسبة للبنك الرئيسي للتنمية و الائتمان الزراعي .
و بصفة عامة تشترك هذه البنوك في الخصائص الآتية:
* لا تتلقى الودائع من الأفراد و إنما تعتمد على رؤوس أموالها و ما تصدره
من سندات تستحق الدفع بعد أجال طويلة و ما تعقده من قروض طويلة الأجل تحصل
عليها من البنك المركزي و البنوك التجارية .
* قد يكون جانبا من أهداف هذه البنوك وطنيا اجتماعيا، لذلك قد تعاونها الدولة و تمنحها القروض بسعر فائدة مميز.



<!-- / message -->
*لا
يقتصر نشاط هذه البنوك على عمليات الإقراض فقط ، بل قد تقوم بالاستثمار
المباشر إما عن طريق إنشاء مشروعات جديدة أو المساهمة في رؤوس أموال
المشروعات ،و تقديم الخبرات الفنية و المشورة في تخصص البنك .
و تصنف البنوك المتخصصة على أساس القطاعات الاقتصادية التي تقوم بتمويلها إلى الأنواع التالي :

1-1- البنوك الزراعية:
يمكن تعريفها بأنها تلك البنوك أو مؤسسات
الإقراض الزراعي المتخصصة في تقديم خدماتها المصرفية لعملائها في قطاع
الزراعة، إذ تتولى تقديم السلف و القروض إلى المزارعين، و ذلك لدعم نشاطهم
الزراعي في مجال شراء البذور و الأسمدة.و تمنح قروضا قصيرة الأجل لتمويل
رأس المال التشغيلي لمدة لا تتجاوز سنة. و الهدف من هذه البنوك هو تطوير و
تنمية القطاع الزراعي.

1-2- البنوك الصناعية:
هي مؤسسات مالية تتولى بالدرجة الأساسية
تقديم القروض إلى القطاع الصناعي، إذ تقوم بالتمويل الطويل الأجل و
المتوسط اللازم لشراء المعدات و الآلات... و تهدف إلى جذب المستثمرين
لإقامة الصناعات. كما تقدم لهم النصح و المشورة، و هي تحصل على سعر فائدة
يفوق فائدة القروض التي تحصل عليها البنوك التجارية
1-3- البنوك العقارية:
تهتم هذه البنوك بتمويل أنشطة البناء و
التشييد و المساهمة في تدعيم الهياكل و المبنى على مستوى القطاعات
الاقتصادية المختلفة، و تقدم هذه البنوك قروضها للمواطنين بهدف إنشاء
المساكن و العمارات.... و غالبا ما تكون قروضها تتجاوز 10 سنوات.
2 - البنوك الأخرى:
و تتمثل في :


2-1- البنوك الإسلامية:
أصبحت البنوك الإسلامية حقيقة واقعة، و ليس
في حياة الأمة الإسلامية فحسب و لكن أيضا في جميع بقاع و أصقاع العالم
منتشرة في معظم دولها و مقدمة بذلك فكرا
اقتصاديا ذا طبيعة خاصة.
فالبنك الإسلامي هو مؤسسة نقدية مالية تعمل
على جذب الموارد النقدية من أفراد المجتمع و توظيفها توظيفا فعالا يكفل
تعظيمها و نموها في إطار القواعد المستقرة للشريعة الإسلامية و بما يخدم
شعوب الأمة و يعمل على تنمية اقتصادياتها و يهدف تحقيق الربح بإدارة المال.
2-2- بنوك الاستثمار:
لقد ظهرت بنوك الاستثمار لسد الفجوة التي
تركتها البنوك التجارية فيما يتعلق بتمويل المشاريع المختلفة و خاصة
الصناعية منها ،حيث كان نشاط معظم البنوك التجارية يقتصر على منح القروض
القصيرة الأجل لتمويل رأس المال العامل ،فبنوك الاستثمار تقوم بتمويل
النشاط الاستثماري فتقدم قروضا طويلة الأجل لتمويل مختلف الأنشطة
الاستثمارية و لإنشاء المشاريع.

المطلب الثالث:وظائف البنوك التجارية

يقوم البنك التجاري إلى جانب الوظيفة
الرئيسية و المتمثلة في خلق نقود الودائع بثلاث وظائف أساسية:قبول
الودائع، منح القروض، خصم الأوراق التجارية هذا فضلا عن تقديم العديد من
الخدمات المرتبطة بتلك الوظائف.ويجدر الإشارة أولا إلى أهم الوظائف البنوك
التجارية التي تصنف إلى نوعين:العمليات الأولى تتعلق بالعمليات المصرفية
العادية، و الثانية تختص بالعمليات المصرفية غير العادية.


الفرع الأول:العمليات المصرفية العادية

و تتمثل في :
1- قبول الودائع:
و تتمثل هذه الوظيفة في قبول البنوك
التجارية للودائع من أصحابها مع حق أصحابها في السحب عليها في المال
بواسطة دفاتر الشيكات التي تعطى لهم و يسمى
هذا النوع من الودائع بالودائع تحت الطلب.و
تعتبر الوديعة تعهدا من البنك لصاحبها بان يدفع له أي مبلغ في شكل نقود
قانونية في حدود قيمة الوديعة و ذلك في أي وقت يشاء له أو لأي شخص آخر
يعينه صاحب الوديعة و يتم ذلك بواسطة شيكا يحرره صاحب الوديعة و الودائع
نوعان :ودائع تحت الطلب،و ودائع لأجل و عادة ما ندفع فائدة اقل أو لا يدفع
فائدة إطلاقا للودائع تحت الطلب.و تنشا الوديعة بمجرد تلقى البنك مبلغا من
النقود الحاضرة بشيء بمقتضاه حسابا جاريا بقيمة الوديعة للعميل و في مقابل
هذا يتعهد البنك برد النقود الحاضرة أو جزءا منها في أي وقت يرغبه
العميل،و قد تنشا الوديعة أيضا بتلقي البنك شيكا محررا لصالح العميل من
عميل آخر و مسحوبا على نفس البنك أو احد البنوك التجارية الأخرى.
و الودائع تحت الطلب و هي ما يطلق عليها
اسم الحساب الجاري و يعبر الحساب الجاري من وجهة النظر البنك عن ديون
متقابلة بين العميل صاحب الحساب و البنك المفتوح ذلك الحساب في سجلاته،و
تمثل الودائع الرصيد الدائن للعميل،و يمثل ما يسحبه العميل على رصيده
الدائن الرصيد الدين للعميل أو دين البنك على العميل بتعبير آخر،و الحساب
الجاري يبدأ ببداية الحقوق التي تنشا بالتعامل بين العميل و البنك، فقد
تبدأ بإقراض العميل للبنك و ذلك بإيداعه وديعة تحت الطلب لديه،و قد تبدأ
بإقراض البنك للعميل شيا من المال على الكشوف بلا رصيد سابق.



و الودائع لأجل عبارة عن مبالغ يستهدف
أصحابها من وضعها في البنك للحصول على فوائدها ما داما ليسوا بحاجة ماسة
إليها في الوقت القريب.و لا يجوز سحبها من البنك إلا بعدة مدة يتفق عليها
العميل مع البنك و يحدد عقد إيداعها في نهاية المدة إذا رغب المودع في
إبقاء الوديعة كما يتفق في أكثر الأحيان.

2- منح الائتمان :
و تتمثل هذه الوظيفة في منح البنك التجاري
نقودا إما في شكل نقود ورقية أو نقود مصرفية إلى الأفراد و رجال الأعمال
لمدة مختلفة تكون في الغالب لأجل قصير
لا يتجاوز العام الواحد و ذلك لمساعدتهم في
مواجهة الاتفاقات العاجلة و التي لا تتحمل التأجيل و كذلك لمباشرة أعمالهم
و نشاطهم على أن يقوموا برد تلك المبالغ مع دفع فوائد على هذا الإقراض.
و في الواقع فان القروض قصير الأجل و التي
تستغرق شهورا و التي يمنحها البنك التجاري تعتبر هامة لمواصلة النشاط
الاقتصادي و التجاري بالمجتمع و تعتبر خدمة جليلة يؤديها الجهاز المصرفي
لنشاط الاقتصادي. فعدم التوافق الزمني بين الإيرادات و المصروفات بالنسبة
لرجال الأعمال و المشروعات المختلفة يجعل هناك بعض بنود المصروفات لا يمكن
تأجيل دفعها لحين ورود الإيرادات و من ثم يقوم الجهاز المصرفي بتذليل تلك
العقبة بتقديم القروض المختلفة القصيرة الأجل.
كذلك فان البنوك التجارية تمنح أنواعا أخرى
من القروض لأجال متوسطة لأكثر من سنة أجال طويلة و ذلك لأغراض الإنتاجية و
التجارية و العقارية، إلا أن الائتمان قصير الأجل يمثل الجزء الأكبر من
الائتمان الكلي للجهاز المصرفي.
و تضع البنوك التجارية هدفها و هي بصدد
سياستها الائتمانية في اعتبارات ثلاثة :احتياطات عملائها ، و سلامة
الودائع لديها، و أخيرا الحصول على إيراد كاف




لتغطية نفقاتها. فالبنوك التجارية تحاول
تلبية طلبيات عملائها مما يعود عليها بالفائدة في شكل فوائد تدفع لها،كذلك
فان البنوك التجارية تحاول أن تحصل على ضمانات كافية في حالة منح القروض
،فقد يقدم المقترض أوراقا مالية مثل سندات حكومية أو أسهم في الشركات أو
مستندات تثبت ملكية المقترض لبعض القيم المنقولة أو العقارية أو الاثنين
معا و في جميع الأحوال يراعي البنك سلامة الودائع لديه مع عدم أضعاف قدوته
على مواجهة طلبات أصحاب الودائع و ذلك بسحب مبالغ من ودائعهم عندما يريدون
ذلك.
3- خصم الأوراق التجارية:
يستطيع حامل أي ورقة تجارية، و غالبا ما
تكون في شكل كمبيالة من أن يتقدم إلى البنك التجاري، و ذلك قبل حلول ميعاد
استحقاقها للحصول على نقود حاصرة تكون اقل من المبلغ الوارد في تاريخ
استحقاق الكمبيالة، و الفرق بين قيمة الورقة التجارية في تاريخ معين قبل
تاريخ استحقاقها و قيمة المبلغ في تاريخ استحقاقها، يقوم البنك التجاري
بخصمه، بنظر الفائدة التي يستحقها البنك نظير الخدمة التي أداها الشخص
بتخليه عن أمواله لمدة معينة و تسمى تلك الفائدة في هذه الحالة بمبلغ
الخصم و تسمى النسبة بين قيمة هذين المبلغين محسوبة على أساس سنوي بسعر
الخصم، و يطلق على هذه العملية بخصم الأوراق التجارية و يضاف إليه مبلغ
الخصم بنسبة ضئيلة كعمولة مع نسبة أخرى كمصاريف تحصيل .
و يرتبط سعر الخصم بسعر الفائدة قصير الأجل،
في بورصة الأوراق المالية و يعادل سعر الفائدة على القروض قصير الأجل ، و
يحدد البنك التجاري سعر الخصم على ضوء سعر الفائدة على القروض قصيرة الأجل
و يتأثر سياسة البنك المركزي في هذا الشأن إذا ما احتاج البنك التجاري
لإعادة خصم الأوراق التجارية لدى البنك المركزي للحصول على نقود حاضرة و
تسعى نسبة المبلغ الذي يحصل عليه البنك التجاري إلى جملة المبلغ قي الورقة
التجارية محسوبا على أساس سنوي بسعر إعادة الخصم.
و هذه الوظيفة هامة لأنها تمكن التجار و
رجال الأعمال من التوسع في مبيعاتهم لأجل الحصول على أوراق تجارية يمكن
خصمها من البنوك التجارية و بديهي انه كلما كانت نسبة قليلة كلما توسع
التجار و رجال الأعمال في البيع لأجل.

الفرع الثاني:العمليات المصرفية غير العادية (خلق الودائع)
تستخدم النقود أساسا كوسيط للتبادل فان
عرضها يخضع لاعتبارات تزايد حجم المعاملات الاقتصادية، كذلك فان النوع
الثالث من النقود ، و هو النقود المصرفية يشكل أهم الأنواع في المجتمعات
المتقدمة و كلما زادت نسبة هذا النوع من النقود إلى العرض الكلي من
النقود، كلما كان ذلك نتيجة لتقدم المجتمع.
و اعتمادا على الحقيقة التي تؤكد أن
العملاء الذين لديهم ودائع لا يمكن في الظروف العادية أن يتوجهوا إلى
البنك و يطلبون نقودا حاضرة، كما و أن هناك عملاء آخرون في نفس الوقت
يتوجهون إلى البنك لإيداع نقود حاضرة أخرى، فان البنك عادة لا يحتفظ بنسبة
احتياطي كامل أي نسبة 100% وبعبارة أخرى لا يحتفظ بنقود يبلغ حجمها 100%
من حجم الودائع لديه، بل يحتفظ باحتياطي جزئي فقط، أي يحتفظ بنسبة من
النقود الحاضرة من حجم الودائع التي لديه، و يستطيع في تلك الحالة أن يقرض
أفراد آخرين مبالغ تقيد في البنك في شكل ودائع تحت الطلب وقابلة للسحب
عليه بشيكات مثلها مثل الودائع الأصلية.
و تجدر الإشارة انه اعتمادا على الحقيقة
السابقة يمكن للبنك التجاري أن يزيد من عرض النقود في المجتمع اعتمادا على
نسبة الاحتياطي الجزئي و حجم الودائع الحقيقية التي لديه.
كيفية خلق الودائع:

لفهم فكرة خلق الودائع لابد من التعرض
لكيفية خلق الودائع بالبنوك التجارية، و لنفرض أن شخصا قد قام بإيداع مبلغ
2000 جنيه في احد البنوك و ليكن البنك (1)
و من الممكن تقبع كيفية قيد تلك العملية
بميزانية البنك و طبقا لمبدأ القيد المزدوج فان البنك يقيد في الجانبان
الأصول و الخصوم، في الأصول تحت نبد نقودا حاضرة، و في الخصوم تحت بند
ودائع و ذلك كما يلي:في حالة الاحتياطي الكلي:



ميزانية البنك (1) في حالة الاحتياطي الكامل
أصول خصوم

نقود 2000 ودائع 2000
حاضرة


مجموع 2000 مجموع 2000

في هذه الحالة فان العرض الكلي للنقود في
المجتمع يظل ثابت و كل ما حدث هو تغير في هيكل عرض النقود، فزادت كمية
النقود المصرفية بمبلغ 2000 جنيه و نقصت كمية النقود الورقية بمبلغ 2000
جنيه و كل ما فعله البنك هو إسلام المبلغ 2
جنيه و وضعه في خزائنه، و إعطاء المودع حقا بالسحب على وديعته بمقتضى دفتر شيكات ميزانية البنك(1) في حالة الاحتياطي الجزئي.

نقود 400 ودائع 2000
قروض و 1600
استثمارات



مجموع 2000 مجموع 2000



نجد البنك (1) بالرغم من احتفاظه بمبلغ 400
جنيه في خزائنه في شكل نقود حاضرة قد استطاع أن يضيف مبلغ 1600 جنيه إلى
العرض الكلي للنقود في شكل نقود مصرفية و قد يقال إن العرض الكلي للنقود
لن يتغير و إن كل التغير يحدث في كميات أنواع النقود و تحولها من النقود
الورقية إلى النقود المصرفية، و لكن الأمر ليس كذلك إذا ما تتبعنا العملية
بعد ذلك و اعتبارها نقطة البداية.
الفرع الثالث:الخدمات التي يؤديها البنوك التجارية
الأوراق المالية هي الأسهم و السندات و
السهم يمثل جزءا من رأس مال الشركة المساهمة، و السند صك يمثل جزءا من
قروض الحكومة أو الهيئات الرسمية أو غير الرسمية، و تصدر الأوراق المالية
بقيمة اسمية محددة و تتغير أسعارها بعد ذلك كسائر السلع و يقبل الناس على
شرائها بغرض الاستثمار و الربح و الفرق بين قيمة الشراء و قيمة البيع و
البنك نفسه يمارس على شراء و بيع الأوراق المالية نظرا لما تدر عليه من
أرباح مجزية إلى جانب سيولتها النسبية و هو ما يسمى بعمليات المحفظة
الخاصة لكن الأمر هنا يتعلق بتوسط البنك لشراء و بيع الأوراق المالية
تنفيذا لأوامر عملائه بعد أن يتأكد البنك من سلامة الأوامر و صحة
التوقيعات و وجود أرصدة دائنة أو اعتمادات مدينة في حساباتهم تسمح بتنفيذ
تلك الأوامر يبدأ بالاتصال بالبورصة للوقوف على سير الأسعار و انجاز
الشراء أو البيع إذا كان السعر بالنحو المرغوب فيه للعميل عن طريق سماسرة
الأوراق المالية أو ممثل خاص للبنك.
كذلك قد يودع العملاء لدى البنك أوراقهم
المالية للمحافظة عليها و القيام بخدمتها فتهيئ البنوك خزائن محكمة لحفظ
تلك الأوراق نظير اجر حفظ يتقاضاه البنك من مودعي تلك الأوراق و هو يستفيد
إضافة إلى ذلك المزيد من ربط عملائه به و ميلهم إلى إيداع أموالهم لديه، و
من الخدمات التي يقوم بها البنك بشان الأوراق المالية تحصيل الفوائد نيابة
عن العملاء.
كما يقوم البنك بدور وسيط في عمليات اكتتاب
الأسهم لبعض الشركات، فالشركة المصدرة للاسم قد تتفق مع البنك على أن
يتولى نيابة عنها إصدار أسهمها و يقوم الإنفاق بين الشركة و البنك على
أساس إحدى الطريقتين:
*إصدار الأوراق بدون ضمان و في هذه الحالة لا يكون البنك مسؤول عن تغطية الإصدار كاملا و إنما يتقاضى العمولة فقط.
*إصدار الأوراق بضمان و في هذه الحالة يكون البنك ملزما بان يشتري لحسابه الخاص الأوراق التي يتم الاكتتاب فيها.
المبحث الثاني: عموميات حول التجارة الخارجية
عرف العالم التجارة الخارجية منذ العصور و
نمت نمو الحضارة وقد تأثرت هذه الأخيرة عبر مراحل تطورها بعوامل كثيرة
منها: اكتشاف العالم الجديد منذ القرن 15. ظهور دولة حديثة فكانت من عوامل
الاستقرارالامني ، اندلاع الثورة الصناعية في القرن 18م.
المطلب الأول: ماهية التجارة الخارجية و أهميتها.
الفرع الأول: تعريف التجارة الخارجية.
التجارة الخارجية هو أن المعاملات التجارية
الدولية في صورها الثلاثة المتمثلة في انتقال السلع و الأفراد ورؤوس
الأموال ، تنشا بين الأفراد في وحدات سياسية مختلفة أو بين حكومات و
منظمات اقتصادية تقطن وحدات سياسية مختلفة ، و بالتالي فان التجارة
الخارجية هي كل علاقة تبادل عبر الحدود السياسية للدول حيث يجب أن تتم
فيها بين دولتين على الاقل.
الفرع الثاني: أهمية التجارة الخارجية.
تعد التجارة الخارجية من القطاعات الحيوية
في أي مجتمع (اقتصاد) من المجتمعات سواء أكان ذلك متقدما أو ناميا ،
فالتجارة الخارجية تربط الدول والمجتمعات مع بعضها البعض إضافة إلى أنها
تساعد في توسيع القدرة التسويقية عن طريق فتح أسواق جديدة أمام منتجات
الدولة ، وتساعد كذلك في زيادة رفاهية البلاد عن طريق توسيع قاعدة
الاختيارات
فيما يخص مجالات الاستهلاك و الاستثمار وتخصيص الموارد الإنتاجية بشكل عام.
و بالإضافة إلى ذلك تأتي أهمية التجار
الخارجية من خلال اعتبارها مؤشرا جوهريا على قدرة الدول الإنتاجية و
التنافسية في السوق الدولي، وذلك لارتباط هذه المؤشر بالإمكانيات
الإنتاجية المتاحة، وقدرة الدول على التصدير و مستويات الدخل فيها، وقدرتها
كذلك على الاستيراد، وانعكاس ذلك كله على رصيد الدولة من العملات الأجنبية وما له من اثر على الميزان التجاري.




.
كما أن هناك علاقة وثيقة بين التجارة
الخارجية و التنمية الاقتصادية ، فالتنمية الاقتصادية وما ينتج عنها من
ارتفاع مستويات الدخل القومي يؤثر في حجم ونمط التجارة الدولية ، كما أن
التغيرات التي تحدث في ظروف التجارة الخارجية تؤثر بصورة مباشرة في تركيب
الدخل القومي وفي مستواه ، والاتجاه الطبيعي هو أن يرتفع مستوى الدخل
القومي وتزدهر التجارة الخارجية في نفس الوقت . فالتنمية الاقتصادية
تستهدف ضمن إنتاج زيادة السلع، وإذا تحقق هذا الهدف تزيد قدرة الدولة على
التصدير إلى الخارج.
أما اثر التجارة الخارجية على اقتصاديات
الدول النامية فيتضح أكثر من وقت مضى وذالك أن الدول النامية تحكمها أوضاع
التخلف الاقتصادي لأسباب تاريخية، ولذلك يكون متوسط دخل الفرد في الدول
النامية منخفضا ، فيقل بالتالي مستوى الاستهلاك وتنخفض الإنتاجية وتقل
الاستثمارات وهكذا تدور دائرة الفقر من جديد.
و يمكن للتجارة الخارجية أن تلعب للخروج من
دائرة الفقر، وخاصة عند تشجيع الصادرات فينتج ذلك الحصول على مكاسب جديدة
في صورة رأس مال أجنبي جديد يلعب دورا في زيادة الاستثمارات الجديدة في
زيادة المصانع وإنشاء البنية الأساسية ويؤدي ذالك في النهاية إلى زيادة
التكوين الرأسمالي و النهوض بالتنمية الاقتصادية.

المطلب الثاني: العوامل المؤدية لقيام التجارة الخارجية.
في القديم كانت العائلات تنتج كل ما
تحتاجه، إذ اضطر للقيام بعملية المبادلة لأنه في الواقع لا يمكن للفرد أن
ينتج كل ما يحتاجه و مع تطور الزمن أصبحت المبادلة لا تكتفي فنشأت
المبادلات بين الدول و من بين العامل الذي أدى إلى نشأة التجارة الخارجية.
الفرع الأول: اختلاف في الموارد الطبيعية.
نقصد بالموارد الطبيعية مثلا: الذهب،
النحاس، الحديد... الخ وينظر الاقتصادي الدولي إلى العالم على انه مجموعة
من الدول المنفصلة ، كل دولة لها واردها الطبيعية ، رأس المال، التقنية،
والقوى العاملة الخاصة بها، مما يجعل من الضروري التبادل

<!-- / message -->
يتبع .....
الفرع الثاني: اختلاف في العوامل الطبيعية.
لكل إقليم مناخ خاص به فهناك دول تتميز بمناخ حار على مدار السنة وأخرى تتميز بتها طل الأمطار دون انقطاع طول السنة.
فهذا المناخ يؤثر على منتجاتها وبالتالي تختلف باختلافه وهذا اوجب على الدول القيام بالتبادل.
إن اختلاف المناخ ، الموارد الطبيعية وعناصر الإنتاج هي التي تؤدي إلى نشأة التجارة الدولية إضافة:
الأسواق: يعد السوق شيء مهم
وأساسي حيث يشجعه أولا على الإنتاج والمبادلة والترويج للسلع ، إذا كان
السوق قريب إذ يمكن للدولة أن تروج منتجاتها بكميات كبيرة وبأقل تكلفة.
وسائل النقل : في القديم
ولعدم وجود ترابط بين البلدان كان الإنتاج قليل ومحدود ففي القرن 16و17
تطورت وسائل النقل وتوفرت وهنا أدى على إنتاج السلع بكميات كبيرة لغرض
التبادل .
الاستيراد: نقصد به شراء المنتجات الواردة من أنواع خارجة عن التراب وهو أيضا فائض الدول الذي يغذي الصناعة بالمواد المفتقدة محليا.
المطلب الثالث: تطور التجارة الخارجية الجزائرية.
تعتبر التجارة الخارجية نشاط من الأنشطة
الاقتصادية التي تسمح بترقية الاقتصاد الوطني ، لذا نجد الدولة الجزائرية
تولي هذا النشاط أهمية كبيرة وتنظيما مستمرا .
وقبل الاستقلال كانت التجارة الخارجية
مسيرة بنفس قواعد التجارة الخارجية الفرنسية حيث لم يكن للجزائر أي حق في
النشاط التجاري، وفي الخيارات المتعلقة بالتجارة الخارجية، وبعد الاستقلال
اعتمدت الجزائر أسلوبا احتكاريا مثل سياسة المراقبة خصت التجارة الخارجية.

الفرع الأول: بين رقابة واحتكار الدولة الخارجية.

عرفت التجارة الخارجية الجزائرية تطورات
بسبب تغيير الأوضاع الاقتصادية للبلاد في الفترة التي تلت استرجاع حريتها
، خاصة وان العلاقات التجارية الخارجية الجزائرية مع فرنسا أبقت على مبادئ
وحدت السوق و الانتماء إلى المحيط الجمركي فيما يخص الإعفاء من التعريفات
الجمركية، المطبقة على السلع المتبادلة بين البلدين .
اتخذت الجزائر منذ 1962 إجراءات قانونية
صارمة منظمة التجارة الخارجية و الذي تم وضعه منذ سنة 1963-1970 بهدف
تأميم التجارة الخارجية وذلك كتأميم أولي تتمثل فالفروع الأساسية في
التجارة وتجارة العملة بهدف وضع أدوات لمراقبة التجارة الخارجية وتمثلت
فيما يلي:

1- أدوات المراقبة:
1-1- مراقبة الصرف:
تسعى الدولة في إحكامه للرقابة على الصرف
إلى استخدام أحسن ما هو متوفر من نقد أجنبي وتوزيعه وفي الأولويات المحددة
مسبقا حيث تقوم الإدارة الاقتصادية بوضع مختلف التشريعات التي تكفل هذه
الرقابة تحت حماية البنك المركزي الذي يقوم بشراء جميع العملات المحصلة من
التجارة الخارجية وتمكن هذه الرقابة الدولة من ممارسة تأثيرها على العرض و
الطلب ، وتحديد سعر الصرف قصد المحافظة على توازن ميزان المدفوعات.
على اثر القانون رقم 63/144المؤرخ في
13/10/1963 أصبح للجزائر بنك مركزي و المقصود منه تامين استخدام الوارد من
العملات الأجنبية طبقا للمصالح الوطنية.
وبهذا يمكن للدولة عن طريق الرقابة على
الصرف الخارجي أن تتدخل لتوجيه التجارة الخارجية من حيث أنواع السلع،
موضوع التبادل والكميات المستوردة والبلاد التي تستوردها منها.


1-2- التعريفة الجمروكية:
تتواجد الرسوم الجمركية في قائمة تسمى
التعريفة الجمروكية فالتعريفة الجمروكية هي قائمة تتضمن بيان السلع
المختلفة و الرسوم المقدرة عليها ، وتشتمل على جميع الرسوم سواء تقررت على
الصادرات أو على الواردات.
وأنشأت الجزائر أول تعريفة لها سنة 1963م حسب القانون 63/414 المؤرخ في 18/10/1963 والتي اعتمدت ترتبين أساسيين هما:
· حسب طبيعة المنتوج .
· حسب مصدر واصل هذا المنتوج جغرافيا .
بالنسبة لتطبيق التعريفات الجمروكية حسب المنشاة ومصدر البضائع ، هنا نميز بين أربعة مناطق جغرافية بحسب امتيازاتها :
v تعريفة جمر وكية تخضع لها السلع التي يكون مصدرها الحيز الجمركي لفرنسا
v تعريفة جمر وكية موحدة لدول الجماعة الاقتصادية الأوروبية باستثناء فرنسا.
v تعريفة الحق العام تطبق على الدول .
v تعريفة البلدان الأخرى تتحمل بضائعها رسوما جغرافية تقدر 03 أضعاف ضريبة الحق العام.
خلال كل هذه التعريفات نلاحظ أن الهدف من
كل هذه الإصلاحات هي حماية الاقتصاد الوطني وإخضاعه لرقابة وتحسين المرد
ودية المالية وتعزيز وضعية خزينة الدولة . 1-3- حصص الاستيراد: <<تحديد حجم الواردات>>
تعتبر كوسيلة من الوسائل التجارية التي
تستخدمها الدولة كقيود على تجارتها الخارجية مع العالم الخارجي، لقد وضعت
الجزائر الإطار العام لحصص الاستيراد حسب المرسوم رقم 63/188 المؤرخ في 18
ماي 1963 و الذي يعمل على تحديد مسبق لكمية السلع المستوردة و قد الجديدة- 2005 تطبيقه رسميا في جوان 1964.
من بين الإجراءات تتمثل فيما يلي:


* تحديد طبيعة وكمية السلع المستوردة .
* تحديد الواردات من السلع الكمالية من اجل توفير العملة الصعبة
* العمل على تحسين الميزان التجاري.
الفرع الثاني: تحرير التجارة الخارجية
إن نظام الاحتكار الذي كان سائدا طيلة فترة
السبعينات حتى نهاية الثمانينات لم يحقق الأهداف المرجوة منه ، نتيجة لعدم
انسجام القرارات المسطرة و عملية تطبيقها والتي أدت لعدم مطابقة النتائج
للتوقعات المرتقبة مما جعل الدولة تدخل تغيرات جذرية على قطاع التجارة
بصفة خاصة .
أما نظام الصادرات فلقد عدل بإصلاحات تهدف
لتشجيع وتنويع الصادرات ونظرا لأهمية مرحلة الانتقال إلى اقتصاد السوق في
مسار تطور التجارة الخارجية فلقد تم تقسيمها إلى ثلاثة فترات :
الفترة الأولى:/ المحاولات الأولى لتحرير التجارة الخارجية 1990-1991:
تم إصدار أول مرسوم رقم 90/10المتعلق
بالنقد والقرض في تاريخ 14/4/1990 حيث نص على حرية انتقال رؤوس الأموال
كما خول للبنك الجزائري مسؤولية إدارة سوق الصرف وتحركات رؤوس الأموال .
والذي ضم شرط تحرير الاستثمار الأجنبي .
لقد تميزت هذه الفترة بتحرير نظام الواردات
مما خلق صعوبات في الاقتصاد الوطني وهذا أدى لانخفاض احتياطي العملات
الأجنبية بسبب سهولة الحصول عليها حيث كان يشرط أن يكون التعامل الأجنبي
قادر على الدفع بالعملة الوطنية .
الفترة الثانية: عودة الدولة لمراقبة التجارة الخارجية 1992-1993
من اجل تحقيق بنود الاتفاق الثاني مع صندوق
النقد الدولي، جاء قانون المالية لسنة 1992 حيث نص على عدة تخفيضات في
الضرائب الجمر وكية، كما تم إعدادها وفق نظام تصاعدي تفرض من خلاله معدلات
ضعيفة على واردات المواد الأولية.



خلال هذه الفترة تغيرت الحكومة وجاءت حكومة
بهذا الأخير رفض أي تفاوض مع الهيئات المالية الدولية وبالأخص إعادة جدولة
الديون الخارجية.
الفترة الثالثة: تحرير التجارة الخارجية ابتداء من 1994:
وافقت الجزائر خلال الثلاثي الأول من سنة
1994 بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي على برنامج هيكلي إصلاحي خاصة بعد
انخفاض أسعار البترول سنة 1993 بنسبة 20% مما أدى إلى تفاقم مشكلة
المديونية الخارجية حيث بلغت نسبة الدين الخارجي إلى 86% سنة 1993 والى
144% من سنة 1994 .
كما اعتبرت الحكومة قطاع المحروقات من
القطاعات المدعمة للإنعاش الاقتصادي ومن ذلك أعدت إستراتيجية تهدف إلى
مضاعفة الصادرات من الغاز الطبيعي أما بالنسبة إلى الاستيراد اتخذت عدة
إجراءات أو التدابير لإزالة القيود على الواردات منها حرية الدخول في
التجارة الخارجية لكل شخص معنوي .
وفي ابريل 1994 أبرمت الجزائر اتفاق التثبت
اتفاق أولي مع صندوق النقد الدولي في شكل برنامج يهدف إلى تحقيق توازن
اقتصادي لمدت سنة ولتطبيق هذا البرنامج تحتاج الجزائر إلى مصدر التمويل
الخارجي بقدر ما يحتاج إليه لإعادة جدولة ديونها الخارجية هذه الأخيرة
أصبحت ضرورية لضمان تغطية احتياجات التنمية بهدف تحقيق توازن اقتصادي
وتحرير التجارة الخارجية .
ولقد ضم هذا الاتفاق توسيع الإصلاحات الهيكلية للاقتصاد الوطني الجزائري والمتمثلة في:
*استمرارية تحرير التجارة الخارجية في إطار تعديل نظام الصرف وقابلية تحرير الدينار .
*تبني سياسة نقدية أكثر صرامة لضمان تحقيق الزيادة النقدية مع أعادت تعديل هيكل المعدلات الفائدة.





المبحث الثالث: علاقة البنوك بالتجارة الخارجية.
وسائل التجارة الخارجية متعددة سواء المتعلقة بالتمويل من بين هذه الوسائل هي: الوسائل التقليدية و الوسائل الحديثة.
المطلب الأول : وسائل الدفع التقليدية .
هي عمليات قصيرة الأجل تتمثل في:
- الدفع عن طريق الأوراق التجارية
- وسائل الدفع المباشرة .
الفرع الأول : الدفع عن طريق الأوراق التجارية .
هي صكوك مكتوبة وفق أوضاع شكلية حددها
القانون تتضمن التزاما بدفع مبلغ معين من النقود في وقت معين أو قابل
للتعيين ويمكن نقل الحق المتبع فيها بالطرق التجارية ويقبلها العرف
التجاري كأداة للوفاء بالديون وهي سندات قابلة للتفاوض وضرورية لتسوية
أربعة أعمال و تتمثل في :
1- السفتجة (الكمبيالة) la lettre de change :
هي عبارة عن ورقة تجارية غير معلقة على شرط التحرر وفقا لشكل معين حدده
القانون وتتضمن بيانات ألزمها القانون الصادر من شخص يسمى الساحب إلى شخص
مدين يسمى المسحوب عليه، بان يدفع بمجرد
الاطلاع أو في تاريخ معين أو قابل لتعيين مبلغ معين من النقود إلى الشخص الثالث يسمى المستفيد أو الحامل .
شروط إنشاء السفتجة :
لكي تكون السفتجة قانونية يجب أن تحتوي على البيانات التالية :
ذكر كلمة سفتجة باللغة المستعملة في تحرير السند
· توقيع الساحب
· اسم المسحوب عليه




· اسم المستفيد
· تاريخ إنشاء السفتجة ومكانها
· مبلغ السفتجة
· تاريخ الاستحقاق ومكانه
· تحديد مقابل الوفاء نقدا أو بضاعة
أنواع السفتجة:يوجد ثلاثة أنواع من السفتجة و هي:
1- السفتجة العادية:عند تسليم
البضاعة المصدر تستلم السفتجة عن طريق قنوات مصرفية مع جميع الوثائق
المرافقة لها . حتى هذه الحالة تكون السفتجة محررة بلغت متفق عليها مع
مطابقة صيغها بقوانين البلد المستورد.
فالسفتجة المقبولة سوف تبعث إلى المصدر أو
المستفيد و موعد الاستحقاق يكون أسبوعين أو ثلاثة قبل تسليم البضاعة
فالمصدر يقدم السفتجة للبنك و يستلم أمواله.
1-1-السفتجة في إطار التحصيل المستندي:
يتم استلامها بنفس الطريقة إلا أن البنك في
هذه الحالة يشترط بان يكون التحصيل المستندي و التجاري ضروريان من اجل اخذ
ملكية البضاعة و تخل[





[صورة مرفقة: 2111_m10.gif]
(آخر تعديل لهذه المشاركة : 29-01-2011 11:29 AM بواسطة DJENNATI.)
إقتباس هذه الرسالة في الرد
 
إضافة رد 




التوقيت الحالي : 25-10-2014, 10:36 PM