منتديات عين أفقه

نسخة كاملة : درجة حرارة النواة الداخلية للشمس
أنت حالياً تتصفح نسخة خفيفة من المنتدى . مشاهدة نسخة كاملة مع جميع الأشكال الجمالية .
درجة حرارة النواة الداخلية للشمس
كيف توصل العلماء إلى حساب درجة حرارة النواة الداخلية للشمس؟
سؤال ممتاز و قد يبدو سهل و لكن هذا غير صحيح فالعلماء لم يأتوا بهذه النتائج بالمصادفة و خصوصاً في أمور الكون , فصحيح أن الأرقام تقريبية و لكنها قريبة لدرجة 99.80 % (وهذا إذا لم تصل إلى 99.99%) .
و جواب السؤال صعب جداً و معقد لأبعد الحدود و لكن مع البحث المستمر يمكن القول بشكل نظري الجواب لأن الشكل العملي سينتج عنه معادلات كثيرة و في النهاية سنضطر إلى الوصول إلى خمسة معادلات صعبة جداً و هي الأساسية في الموضوع و لكن يمكن معرفة المزيد في محرك البحث (غوغل) و ذلك بطباعة اسم القانون الأهم من المعادلات الخمس و هو (قانون العكس التربيعي) أو بالإنكليزية (The Inverse Square Law) و ستجد 1,050,000 نتيجة بحث .
الجواب النظري بشكل مختصر :
ضع كوب ماء في غرفة عادية و ستلاحظ أنه في كل يوم سوف يقل مقدار الماء من الكوب (و حتى لو كان المقدار ضئيلاً جداً) طبعاً هذا غريب لأن درجة حرارة الغرفة ليس درجة حرارة تبخر الماء أذن أين الماء ؟
أن الجاذبية تجذب الأشياء و الغازات إلى نقطة معينة (في مثالنا هذا إلى مركز الأرض) و الطريقة في جذب الماء هي عن طريق الهواء المحيط بنا حيث يمنع الهواء المحيط بالكوب جزيئات الماء من الهروب , و لكن رغم ذلك فإن بعض الجزيئات تستطيع الهرب و القفز من على سطح الماء في الكوب و بالتالي سوف يستمر الكوب بالانخفاض إلى أن لم يبقى منه شيء , و لكن على علو 3000 متر من مستوى سطح البحر(و بفرض ثبات الحرارة في المكانين) أن الكمية التي تختفي كل يوم من الكوب تكون أكبر من الكمية التي تختفي في الغرفة على مستوى سطح البحر و ذلك لأن جزيئات الماء أصبحت أسهل في الحركة لقلة الجذب (و قلة كثافة الهواء بشكل عام) .قد تقول : هالشي حلو بس شو دخلوا بالشمس ؟!! .
و أنا أقول : أصبر .
طبعاً التجربة السابقة صحيحة إذا أبعدنا تأثير الحرارة (بالأصح الطاقة الحرارية) و من المعروف بأن الماء يتبخر على الأرض و بمستوى سطح البحر في درجة حرارة 100 مئوية و لكن عندما نترفع في الجو و كمثالنا السابق 3000 متر فوق مستوى سطح البحر فأن الماء في هذا العلو يتبخر بدرجة حرارة 90 مئوية و طبعاً هذه التجربة تختلف عن التجربة السابقة و ذلك لإضافة عامل الطاقة الحرارية إلى التجربة , حيث أن الماء سوف يتبخر بسرعة كبيرة . و النتيجة الهامة من كل ذلك هي بسيطة و معروفة : كلما اقتربنا من مركز الأرض فأن الجاذبية تزداد و بالتالي كثافة المواد تزداد أيضاً .
و الآن إلى الشمس : إذا حذفنا نظرياً عامل الطاقة الحرارية الموجود على سطح الشمس مع حذف حرارة النواة الذي نريد حسابه (وليكن س) و اعتبرنا أنها عبارة عن كتلة كبيرة من الغازات الغير مشتعلة فهذا يعني بالنتيجة : أن الغازات سوف تضغط حتى منطقة معينة (ص) بسبب الجاذبية الشمسية المحسوبة سابقاً .
و لكن عند إضافة المجهول س (حرارة النواة) إلى القوى التي تؤثر بالغازات سوف نلاحظ أتساع المنطقة ص لتصبح ص+ع (حيث ع المساحة الممتدة زيادة منى ص بتأثير س) .
و طبعاً بحسابنا لـ ص و ع و حرارة سطح الشمس و حجم الشمس و كتلتها تنتج لدينا و أخيراً المجهول س أي حرارة نواة الشمس .
ملاحظة : كل هذه المعادلات غير صحيحة أبداً و قد جمعتها مع بعضها فقط من أجل التوضيح و التسهيل الشديد للمعلومة .
و قد يقول أحد ما لما لا نحسب حرارة النواة عن طريق رؤية الطاقة المنبعثة من نواة الشمس (إشعاعها) , و أقول له بأن هذا صعب جداً جداً و ذلك بسبب كثافة نواة و مركز الشمس الكبير جداً حيث أن أعظم و أنشط مقياس لأشعة غاما لا يستطيع التغلغل إلا لبضعة سنتيمترات من النواة الكثيفة للشمس .
موضوع رائع ومفيد جدا بارك الله فيك
Reference URL's